|
عشرات الآلاف من الكرد يشيعون شهداء شعلة نوروز
عشرات الآلاف من الكرد يشيعون شهداء شعلة نوروز
القامشلي: كان النوروز على موعد جديد مع القرابين التي تعود أن يقدمها كل عام، حيث شيع عشرات الآلاف من الكرد في مدينة قامشلو اليوم 21/3/2008 شهداء ليلة النوروز والذين أردتهم رصاصات الأمن السورية قتلى جدد في مسيرة النوروز الكردية.
وكان جامع قاسمو على موعد مع عشرات الآلاف من المحتجين، حيث اجتمعوا على طريق عامودا، حاملين علم كردستان وبعض أعلام الأحزاب الكردية، بالإضافة إلى حمل صور الشهداء، وإطلاق شعارات تمجد الشهداء وتواسي ذويهم.
انطلقت المسيرة الجماهيرية باتجاه مقبرة الهلالية الجديدة، زغاريد النسوة وهتافات الأطفال والكبار، كانت رسالة قاسية للقتلى المجرمين الذي أردوا ثلاثة شبان بعمر الزهور قتلى على طريق دامي، وجرحت رصاصاتهم الظالمة العشرات من أولئك المحتفلين.
كان الجماهير الكردية مجتمعة تشعل نيران النوروز، وتدبك وترقص من حول النيران التي أوقدوها، ولكن البعثيون العفالقة المجرمون، لم يريحهم الضحك، والفرح الكردي، والذي يأتي دائماً بعد أنين مؤلم، فرشوا الشبان بالماء وألقوا عليهم القنابل المسيلة للدموع، وعندما لم يفلحوا في تفريقهم، وكعادته الإرهابية فتح النار الحي على الشعب الأعزل فأردوا كل من محمد يحيى خليل، ومحمد زكي رمضان قتلى مباشرة، والتحق بهم محمد محمود حسين بعد وفاته متأثراً بجراحه.
في حين ما يزال مشفى فرمان يحتضن محي الدين حاج جميل عيسى والذي حالته خطيرة، كما أن كرم إبراهيم اليوسف نجا بأعجوبة بعد أن أصابته طلقة رصاص في الصدغ، كما أن مشفى النور يحتضن محمد خير خلف عيسى، ورياض يوسف شيخي وحالتهم مستقرة.
مرة أخرى يدفع الكرد في سوريا ثمناً باهظاً ليحتفلوا بعيدهم القومي النوروز، وكان ثرى قامشلو لحداً حزيناً فدفن بين طياته ثلاثة شهداء جدد على طريق تحرير كرد وكردستان.
هذا وقد أصدرت مجموع الأحزاب الكردية في سوريا بيان حول مجزرة قامشلو الثانية جاء فيها:
إلى جماهير شعبنا الكردي في سوريا ..إلى الرأي العام السوري - القوى الوطنية والديمقراطية إلى كل محبي الحرية والسلام في العالم استكمالاً لمخطط التآمر ضد الشعب الكردي الذي يستهدف وجوده ، وبعد سلسلة من السياسات العنصرية والشوفينية التي طبقت بحقه بعد استلام البعث للسلطة في سوريا بدأت منذ أعوام تغييراً نوعياً في سياساتها باتجاه المزيد من القمع والإرهاب والقتل ضد أبناء الشعب الكردي بغية رضوخه وإخضاعه لسياسات السلطة وإرادتها ودفعه إلى التخلي عن حقوقه القومية وهويته الثقافية ، وفي هذا السياق جاء إطلاق الرصاص الحي وبطلقات متفجرة وبتاريخ 20/3/2008 مساء ليلة عيد النوروز في مدينة القامشلي على مجموعة من الشباب الكرد الذين كانوا يغنون ويدبكون على شكل حلقات حول شعلة نوروز فأدى إلى استشهاد ثلاثة شبان هم : محمد زكي رمضان - محمد يحيى خليل - محمد محمود حسين ، وجرح مجموعة عرف حتى الآن منهم : رياض شيخي - كرم إبراهيم اليوسف - محي الدين حاج جميل عيسى - محمد خير خلف .
إننا في الوقت الذي ندين بشدة عمليات القتل هذه ضد الشعب الكردي والتي تكررت ونحمل السلطات السورية مسؤولية القتل العمد وتداعياته ، فإننا نعلن عن حالة الحداد العام وإلغاء الاحتفال بعيد النوروز في هذا العام في كل المناطق داخل سوريا وخارجها احتجاجاً على هذه الجريمة النكراء ، فإننا نؤكد بأن الشعب الكردي وحركته السياسية ماضون في الدفاع عن الحقوق القومية لهذا الشعب بكافة الوسائل والأساليب الديمقراطية مهما بلغت حجم التضحيات ، وإن مزيداً من القتل لهذا الشعب على أيدي السلطات السورية لن يرهبه ولن تثنيه عن عزمه للدفاع عن قضيته العادلة .
وفي هذا السياق فإننا ندعو كافة القوى الوطنية والديمقراطية السورية وكافة محبي الحرية والسلام وحقوق الإنسان في العالم إلى إدانة هذه المجزرة والتضامن مع الشعب الكردي وحقوقه ، وفضح سياسات النظام السوري وممارساته القمعية ضد هذا الشعب المسالم.
|
|
|
|