|
سطوٌ على المنزل الأول
دلور ميقري
سطوٌ على المنزل الأول
1 بين الدهليز والمسراب /
بابُه الأخضر ، عمامَة جبّة ٌ طويلة ٌ ، رواقه السقفُ الوطيء ظهره والأطرافُ جدرانٌ هرمَة
أيهذا الدهليزُ الدرويشُ : عينكَ المصباحُ لنا تعويذة ٌ نخمشُ بها طيفَ العتمَة الآبق من المسراب ـ كزيارَة .
2 بين الدّرج والحديقة /
لندخلنّ والحذرُ ظلنا هيَ ذي أرضُ الديار ، المُعرّقة ترعشها ، مُتحدرة ً ، الخطى الواجفة
والدّرجُ ذاكَ ، دليلنا إلى عمق الحديقة : أين الممرّ حيّة ٌ مُرقطة والتوتة ، شجرة معرفة .
3 بين الأشجار والظلال /
الطيورُ للأشجار ، والظلال لي الكناري ، لفظ ألحانه الأخيرة لا فطامَ بعدُ عن ثدي الرمّانة آيسة ً ، تتلوى الأكيدنيا بأصابع مبتورة
أسجته الطفولة تحت جذع الزيتونة لا عزاءَ لعينيّ الدرّاقة ، المُلتهبتين يا كناري : قلبُ الجنينة نارنجة ٌ كسيرة لا ظلالَ بعدُ .
4 بين الأزهار والفصول /
للفلّ بلاغة الخريف ؛ للشمشير كوكبٌ جهمٌ في مَجرّةٍ مُنجّمَة . للغاردينيا عيونٌ حَوَرُ ، نصاعتها ثلج الشتاء للجوريّ تأويلٌ نبيلٌ ، دائرٌ على ألسنة دَهْماء .
للسَمكة فمٌ أثرَمُ ، كيما يُقبّل طفولتنا للأقحوان ضروع الربيع ؛ للزنبق سيفُ الصيف للقرطاسيَة خليّة زيزان ؛ خملُ الطنافس للقرنفل ِ ودفقُ العَبق للمنزل ِ .
5 بين الممشى والمَنظرة /
سديمٌ ، من أوّل الأكوار لآخره النحلُ والزنابيرُ ، فوجاً بعدَ فوج ٍ آذنته بنفير الهاجرة ( كلّ أسل ٍ فيءُ نملة )
الممشى المسقوفُ ، الموسومُ بكائناته خمّسته ، نكاية تفرّده ، دروبُ المنظرة من آخر الأدوار لأوّله سديمُ قبّرة .
6 بين العرائش وأرض الدّيار /
سماءٌ مُشاكلة ٌ لها ؛ تلك العارشة ، المجنونة المُنفشة خصلاً خصلاً على جبين المطبخ ، الآجريّ
طلاسمٌ صحَّ معلولها ؛ تلكَ العارشة ، الكرمة المُنقشة فوق الجام الملوّن للشبّاك المُقوّس ، القروسطيّ .
7 بين الياسمينة وحجرتي /
مشامٌ منعوتٌ بأثالها ؛ تلكَ العارشة ، الياسمينة المُرقشة نجمة ً نجمة في كون نافذة الإستقبالِ
خلفَ مضلعاتها ، ثمّة غرفة الشاعر ، تختلي ( هذا سطوٌ على المنزل الأول ِ )
* مقطع من قصيدة طويلة ، بعنوان " تصاوير "
Dilor7@hotmail.com
|
|
|
|