اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا

سألوني ..
زياد الأيوبي


سألوني .. 



سَألنيْ أستاذيْ ..
هل آلمكَ حَصادُ مَعرفتيْ ..
أجبتُ نعمْ
أخذ َ عِلمكَ عفّة جَهليْ ..
وأستباحَ يقينيْ
وعثرّ خُطوات القدمْ
* * *

سألنيْ والديْ .. هلْ عرفتَ كمْ أحبكْ
أجبتُ بلى .. يومَ العناقْ ..
سمعتُ في نبضاتكَ وقعَ الحَوافرْ
و قرأتُ في عينيكَ الألمْ
* * *

سألتنيْ أمي ... أيهُم أفضلُ أطباقيْ
وَجبة العِشاء ِ
أم قهوَة الصّباح ْ
أجبتُ .. بل يومَ وضَعتِ صَحن الكتابْ
على فرش ٍ منْ ورقْ
.. و مِلعقتيْ قلمْ
* * *

سألنيْ الشّهيدُ .. هل خلدّت تضَحيتيْ ...
قلتُ .. أقصِرْ
حتىّ أجعلَ من مَزاركَ بُستانا ً ..
قصَرا منْ سنابلْ
و سارياتَ علمْ
* * *

سألتنيْ أفينْ
هل كتبتَ لي شِعرا ً...
قلتُ الرّفاق فعلوُا ...
نقشوا المَلامحَ كالوشَمْ
بمداد ٍ منْ أدمع ٍ..
و أنهارَ دمْ
* * *

سألنيْ الوطنْ
إحتفلتَ بعيديْ
قلتُ .. هُم فعلوا
أشعلوُا النيّرانَ
في عُيوننِا ..
أحرَقوا أعشاشَ السّنونوُ
و مَراعيْ الغنمْ
مزقوّا قصائدَ الأطفالْ
دنسّوا .. شَعائرَ الأديان ِ
و ما تبقىّ منْ قيمْ
* * *

وسألني صديقْ
لم تقرضُ الشّعرَ ...
أهيَ السأم ُ
أم تراكَ ترُيد ان تصنعَ
مَجدا مِنْ عَدمْ
قلتُ .. لا .. لأنيّ ...
أرى شَعبا عَريقا ً في القِدمْ
وحُدودُ الوطنْ حبلٌ
يَضيقُ على رقبته ِ..
يوما ً بعدَ يومْ
و كثيرونَ ممنْ أقسَمُوا
على الوفاء ِ لعهده ِ
خانوُا العهدَ
ولم يوُفوا باالقسَمْ

 
 
 
 
© Copy rights 2006 kurdistan-times.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima