|
مندوحة الشّهيد صَفاء صديّق
السبت 05/04/2008
زياد الأيوبي
مندوحة الشّهيد صَفاء صديّق (1)
هَتَفَ النّذيرْ ...لاهثاً ..
ثابتاً خُطاهُ لا يَعثَرْ
أبشِروا كُردَ كركوُك ...
أبشِروا في يَومِنا الأغبَرْ
أخرِجوُا مدادَ الدّم ....
وإمزِجوهُ بالزّعترْ
عُرسُنا .. ها هُنا اليَومْ ...
من كلّ الأعراسِ أكبرْ
خَرّ .. فارسُنا الوَسيمْ
يَنزِفُ شِريانَهُ الأبهرْ
خَرّ وطيفُ كُردستانْ ...
يَلوُحُ في حُلمِهِ الأكبرْ
أمسِكوأ .. يراعَ النّورْ
أكتُبوا لَهُ سَطراً ...
إملؤوُ الحرفَ عِطراً
وَ أفرِدوُا لَهُ صَفحَةْ
في تأريخِناْ الأحمَرْ
صَعَدَ صَفاءُ كالفُرسانْ
صَعَدَ كما أرادَ لا أكثَرْ
صَعَدَ كشَقائِقِ النّعمانْ
وأنفاسُهُ .. مِسكٌ وَ عَنبَرْ
لَوّحَ ... وهوَ .. يَهويْ
قابِضاً ..كّفّهُ الأسمَرْ
زارعاً غُصنِ زيتونْ
فيْ خاصِرَة البَعثِ خِنجَرْ
سَقطَ يَهتِفُ كُردُستانْ ...
الله .. ما أعظمَ المَنظرْ
واريناهُ الثّرى فأذا
روحهُ طائرُ يَحضَرْ ..
خُرافيّ المشي .. يَزهوُا ..
يَختالُ في ألقٍ وَ يَغتَرّ
طارَ فيْ العَلياءِ .. وظِلّهُ
كلّما ارتفعْ .. يَنموُا .. وَيكْبَرْ
أبشِروا .. كُردَ كركوُك ...
أبشِروا .. آل صدّيقْ
وفّوا لَهُ الذّكرى ..وأكثرْ
لّمْ يَذهَبْ دَمُ صَفاءَ سُدىً
بطلاً أخاكمْ .. كانَ .. لَمْ يَضطرْ
(1): سقط هذا الشاب الكردي المتقد ذكاء و وسامة برصاص الغدر البعثي في مظاهرة لطلبة جامعة صلاح الدين في العام 1983 تاركا في قلوب كرد كركوك جرحا لا يندمل ، كان من أصدقاء الصّبا و ينتمي الى عائلة كردية أصيلة و مناضلة.
|
|
|
|