|
الشبك بين مطرقة التهديد والبحث عن الهوية
الأربعاء 07/05/2008
مع تصاعد حدة العنف في الموصل اصبح الشبك ايضا فريسة عمليات العنف لدرجة وصل الامر بترك الالاف منهم الموصل والا فان مصيرهم غير معروف حسب تهديدات ما يسمى ( دولة العراق الاسلامية ) في المدينة . ج ، م ) شخصية ثقافية شبكية رفضت الكشف عن اسمها الصريح بسبب تردده على الموصل قال " بعد تدهور الوضع الامني من الطبيعي ان يصل الامر للشبك بان يتركوا لمدينة لأنهم وسط نارين أما مواجهة الارهاب او الذي تشنه الاحزاب السنية عليهم أو تحمل تبعات هويتهم القويمة باعتبارهم اكردا ايضا " ( ج ، م ) الذي ترك الموصل مع عائلته منذ ثلاث سنوات قال " باتت القرى القريبة من ناحية بعشيقة ( 15 كم شرق الموصل ) وهي بالاصل قرى للشبك مليئة بالنازحين الذين تركوا الموصل بسبب العمليات الارهابية لتي استهدفتهم " وكانت اخبار عن صدور بيان من ما يسمى بـ ( دولة العراق الاسلامية في العراق ) تهدد لشبك بترك مدينة الموصل والا واجهوا مصيرا مجهولا قد لقت صدى كبيرا في وسائل الاعلام منذ ثلاثة ايام . يقول ( ج ، م ) " اتصور ان السبب الرئيسي لصدور هكذا بيان هو سيطرة الاحزاب الاسلامية السنية على المدينة التي تعارض الشبك في الحالتين للذين يقولون انهم شيعة والاخرون الذين يقولون انهم اكراد " واضاف " هناك في اكثر من حي سكني في الموصل مثل ( البكر ، النور ، الكرامة ، عطشانة ، عدن ، كراج الشمال ) مئات عوائل الشبك وبتعرضها للتهديد ستحدث هزة كبيرة بالمدينة لذلك الحكومة مطالبة بايجاد حل وسد الطريق امام الارهابيين " وعن السبب في هذا التوقيت للتهديد قال " اتصور وحسب ترددي على المدينة ومعرفة واقعها ان السبب هو اقتراب انفراج الازمة وقد تكون تهديدات في سبيل الضغط فقط " وكان حنين قدو ( شبكي ) عضو البرلمان العراقي ورئيس مجلس الاقليات في العراق وعضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد برئاسة عبد العزيز الحكيم قال في تصريح صحفي لصحيفة ( الشرق الاوسط ) " تعرضت اكثر من عشرة عائلة من الشبك للتهديد بترك الموصل ما خلق حالة من الذعر لديهم " ودعا قدو الى السرعة في حماية الاقليات معتبرا " هذه التهديدات هدفها اثارة الفتنة بين ابناء المحافظة وتهجيرهم من الموصل " وحسب الاخبار التي يتداولها الشبك فان الالاف منهم قد ترك المدينة منذ عام 2004 بسبب تصاعد اعمال العنف وتوجهوا الى قرى ( دراويش ، بازاويا ، كوكجلي ، خزنة ، طهراوة ، ابوجربوعة والفاضلية ، حيث يقول ( ج ، م ) الذي اشار ان اعداد الشبك في محافظة نينوى اكثر من مئتي الف نسمة " بتصوري ان هذه التهديدات هي نتيجة الحقد ضد الكورد لأن اكثر الشبك يقرون بكورديتهم وهذا ما لاتحبذه قوى الظلام ولذلك فهم واقعون بين مطرقة الارهاب والبحث وتأكيد هويتهم القومية الكوردية " خسرو كوران نائب محافظ الموصل قال عن هذه التهديدات التي تناقلتها وسائل الاعلام بعد تصريح قدو " التهديدات طالت الشبك وتركوا المدينة منذ عام 2004 وليس هذه اخر مرة لأنهم نزحوا من الموصل بسبب تصاعد اعمال العنف " واضاف خسرو " الشبك الذين تعرضوا الى التهديدات في كراج الشمال يأتي بعد ازدياد اعمال العنف في المنطقة تلك وبسبب انتمائهم القومي لذلك تركوا منازلهم " معتبرا " ليس بالصعوبة على هذه المجاميع اطلاق التهديدات ضد اي طرف والشبك ايضا عانوا ويعانون من هذه التهديدات شأنهم شأن بقية الاقليات التي تركت ونزحت من المدينة ". وكان الالاف من الشبك قد قاموا في العام الماضي بتحديد مجلس وطلبوا في مذكرة الى حكومة اقليم كوردستان لمد المساعدة لهم وينتظرون تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي وسبق ان فتحوا عدد من المراكز الثقافية في مناطق سكناهم في برطلة وبعشيقة ويعملون في سبيل نشر الثقافة القومية الكوردية لهم .
و لايزال هناك خلاف بين الباحثين الذين كتبوا الشبك، لم تتفق في تحديد أصل الشبك الذين هم من الأقوام التي يقال انها قدمت من المشرق واستوطنت في شمالي وشرقي الموصل واختلطوا مع بعض العشائر العربية والكوردية والتركية، لهم عاداتهم وتقاليدهم وتراثهم ولغتهم الخاصة بهم هي فرع من اللغات الهندواوربية ، تميزهم عن مكونات الشعب العراقي الأخرى، وحافظوا عليها عبر الزمن .
PNA
|
|
|
|