اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا

السيد رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية المحترم
ريـاض جاسـم محمـد فيلـي
السيد رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية المحترم

الأستاذ الفاضل / حميد مراد

نهديكم أطيب التحيات ... وبعد ،

بداية نثمن جهودكم المتميزة في رفع الغبن الحاصل بحق أخواننا وأشقائنا المسيحيين والذي جرى وصفهم بكتب ووثائق رسمية حكومية بـ (( الجالية المسيحية )) من خلال حملة إعلامية حققت الهدف النبيل الذي سعيتم من أجله ، وبالتالي نشد من أزركم نحو ترسيخ الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور العراقي الدائم لعام 2005 ، وبالتالي يقودنا الحديث إلى قضية الأكراد الفيلية وحقوقهم المغتصبة وحرياتهم المهدورة لكون العدالة لا يمكن أن تتجزأ ولا بد من النظر الى حجم المظلومية والمعاناة والتقتيل والتهجير والتغييب ليس في زمن النظام البعثي المباد بل منذ تأسيس الدولة العراقية وصدور قانون الجنسية العراقية رقم (42) لسنة 1924 الجائر والذي بموجبه أتهم الكرد الفيلية بتهمة زائفة هي التبعية الإيرانية وأزداد الخناق كلما تقدمت السنين في ظل الحكومات العراقية المتعاقبة في العهدين الملكي والجمهوري ومن سيء إلى أسوء وبلغت أشدها عند وصول البعثيين النازيين الفاشيين إلى سدة الحكم ، وبالتالي أذا ما قورنت معاناة هذه الشريحة ففي تهجيرات عامي 11969 و 1970 بلغ عدد المهجرين الفيلية (70000) ألف شخص وأثناء عام 1980 بلغ عدد المهجرين أكثر من نصف مليون فيلي مع تغييب أكثر من خمسة عشر ألف شاب من الفيلية جرى قتلهم في غياهب المعتقلات الرهيبة أثر إنتفاضة السجون وفي عز جبروت النظام الصدامي ، مع العلم بأن الفيلية وهي مثل حي وعنصر للتقارب الإجتماعي والقومي والمذهبي بين مكونات الشعب العراقي ، وقد إستبشرت خيراً بسقوط الصنم في 9/4/2003 ولكن لم يتغير شيء يذكر أذ لازالت نفس العناصر المشبوهة والمعروفة بموالاتها للنظام المباد تسيطر على دوائر الجنسية وتضطهد الفيلية تحت ذرائع شتى ، وإذا كان حديثك عن موضوع الجالية المسيحية الذي ورد خطاءً فما هو رأيك بأنه سبق وأن صدر قبل ثلاث سنوات كتب رسمي حكومي يسمى موضوع الأكراد الفيلية بـ ( حالات التبعية الإيرانية ) كما جرت محاولات لتغيير وزارة المهجرين والمهاجرين إلى وزارة المغتربين والمهاجرين بهدف إلغاء كلمة مهجرين التي تشير إلى حجم مظلومية الأكراد الفيلية بإعتبارهم الشريحة الوحيدة التي جرى رميها خارج الحدود أكثر من غيرها مع حجز أبنائهم ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة ومنعهم من تولي الوظائف العامة ومزاولة أي نشاط تجاري وصناعي وإقتصادي ، وتوضيحاً للصورة أكثر فقد أرفقت نسخة من كل مقالاتي المتعلقة بهذا الموضوع المهم مع الوثائق المنشورة بهذا الصدد ، وعليه لا بد من إنصاف شريحة الأكراد الفيلية مثل إخواننا وأشقائنا الأعزاء المسيحيين فهم مثلهم من أبناء العراق الأصلاء ، وكل يعرف جيداً من هم الفيلية وما قدمه من تضحيات وطنية جليلة على مر التأريخ علاوة على ثقلهم الإجتماعي والإقتصادي أذ كانوا يشكلون عصب الإقتصاد الوطني ،

وتفضلوا بقبول وافر الأحترام والتقدير ودوام التواصل .


الكاتب والصحفي والإعلامي
رياض جاسم محمد فيلي
متخصص بشؤون الكرد الفيليين
والدفاع عن حقوقهم الدستورية والقانونية
 
 
 
 
© Copy rights 2006 kurdistan-times.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima