|
لماذا هذا الاجحاف بحق طلبة الكورد الفيليين يا حكومتنا الفيدرالية؟
جوامير مندلاوي
بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا هذا الاجحاف بحق طلبة الكورد الفيليين يا حكومتنا الفيدرالية؟
في الوقت الذي تقوم فيه الدول التي باركها الله في اتبَاع مبادئ العدالة والانصاف بحق شعوبها, بتهيئة الأرضية الملائمة لرعاية وتشجيع الطلبة لتحفيزهم على الابداع لغرض الاستفادة من عطاءاتهم ,تزلزل حكومتنا الفيدرالية الأرض من تحت اقدام الطلبة الجامعيين بحجج واهية اقل ما يقال عنها انها حجج واهية. اذ قررت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة الفيدرالية مؤخراً طرد عدد من الطلبة الكورد الفيليين بحجة التبعية لايران رغم كونهم من العراقيين!
واشار الطلبة الى ان المفتش العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي هو الذي اصدر قرارات الفصل وهنا يحق لنا القول هل ان قرارات الفصل بنيت على مادة قانونية ام انها قرارات آنية جاءت على خطى (حارة كل من أيدو ألو) ؟
وبرر المفتش العام قرارات الفصل بالتبعية الايرانية في حين ان الطلبة يحملون الجنسية وشهادة الجنسية العراقية وهذا يعني ان المفتش العام أصدر قرارات الفصل على الحدس والشك وليس القانون.
وبالرغم من كل المساعي والدعوات لانصاف الكورد الفيليين الا ان الحكومة الاتحادية عازمة على اغلاق أذنيها امام تلك المساعي لا بل تتمادى اكثر في ظلم هذه الشريحة الصابرة كصبر ايوب على البلاء.
تعرض الكورد الفيليين الى ظلم البعثيين وجورهم وترك ذلك جراحات لم تندمل بعد وعلى الحكومة الفيدرالية مداوات جراحاتها لا تعميقها .واذا برر البعثيون ظلمهم للكورد الفيليين لانهم وقفوا بوجه مخططاتهم الشريرة فبماذا تبرر الحكومة الفيدرالية تهميشها للكورد الفيليين ؟
بالأمس تغنى صدام بشعارات رنانة لكنها بقيت حبر على ورق واليوم تفعل الحكومة الفيدرالية نفس الشيء حيث تملأ شعارات مثل (عراقي هو عراقك. والعراق لكل العراقيين ) حيطان المباني الا انها تبقى مجرد حبر على ورق والا ما تفسير طرد طلبة الكورد الفيليين من الجامعة بدون وجه حق.
الكورد الفيليين وطنيين اصلاء وهذا لا يحتاج الى شهادة من احد و اقوى دليل على صدق وطنيتهم هو دفاعهم المستميت عن الزعيم الذي أحب العراق والعراقيين عبد الكريم قاسم, ووقوفهم بوجه اعداء العراق من البعثية والحرس القومي.
هل هكذا تكرم الحكومة العراقية محبيها من احفاد جميل صدقي الزهاوي الذي قال عنه طه حسن (لم يكن الزهاوي شاعر العربية فحسب ولا شاعر العراق بل شاعر مصر وغيرها من الاقطار)
لنكن صريحين لو ان اي شريحة من الشعب العراقي تعرضت الى عشر اعشار ما تعرض له الكورد الفيليين من الظلم والاجحاف لأقامت الدنيا ولن تقعدها الا ان حب الكورد الفيلية للعراق جعل منهم ان يصبروا على البلاء الذي ابتلو به, واذا كان جزاء الصبر عند الله هو الحسنات فأن جزاء الصبر عند حكومتنا هو التهميش يا ترى هل تحاول حكومتنا على زرع الاحباط في قلوب مواطنيها ؟
ان الحكومة الفيدرالية تبحث الان عن كيفية زرع حب الوطن لدى المواطن وان هناك عوامل كثيرة تؤدي الى تعميق روح الوطنية لدى المواطن ليس من بينها تحريم المواطن من اقدس حقوقه.
يجب على الحكومة الفيدرالية التدخل فوراً لألغاء قرارات الفصل الظالمة بحق طلبتنا لانهم تحملوا الكثير الكثير ولن يستطيعوا التحمل اكثر.
|
|
|
|