اجعلنا صفحتك الرئيسية أضف الى المفضلة أخبر صديق لمراسلتنا

يوم تجديد الحياة يوم (8) من آذار عيد المرأة العالمي عيد جمال الكون
السبت 08/03/2008
خسرو ئاكره يي

الى الام التي حملت مالا يحمله الرجل ، الى الام التي أشرقت البيت والشارع والقرية والمدينة بلطفها وبملامح جمال وجهها الملائكي بحنانها بصوتها الدافئ ، الى الام التي وهب الله لها النعمة والعظمة بأن تكون ينبوعا" للحياة ، الى الام التي تسهر الليالي من أجل ان تعالج صرخة الرضيع وتنهض من اعماق النوم تطرد من عيونها حلاوة النوم وطعمها، من اجل ان تضع لبنة جديدا" لأ سس بناء الحياة وديمومتها، الى الام التي لو لاها لنالت الارض من الوحشة وأختفت مظاهر الحياة، الى اجمل هدية قدمها الله الى الرجل فهل الرجل أعتنى بالهديه الالهيه ويعتني بها ؟!!!!

بل وعمل ويعمل من أجل ان يضاف الى سرورها مسرة" والى جمالها جمالا" وحنانها دفأ" والى لطفها لطفا" لتبقى في رونقها وبهجتها وعزتها متألقا" ، الى الاخت التي تضاف الى البيت رونقا" والى المدرسة والعمل والمدينة والشارع شعاعا" من النور تضاف الى نور الشمس فتزداد الحياة بها حلاوة وبهجة ، الى المرأة التي هي العمود واساس البيت الى التي تكتمل الحياة بها وتواصل العطاء من اجل ادامتها ، يمراليوم الثامن من اذار يوم ان أتفق العالم على الاحتفال به ووصفها بعيد المرأة تهنئة من الاعماق بعيدكن الاغر ، أتمنى لكن تحقيق طموحاتكن بالوصول الى عيد والمجتمع الانساني الذكوري قد تمكن من احقاق الحقوق والنظرة الى المرأة نظرة مساوات وعز واعتبار وتحرر من استغلاله لها والاخذ برأيها في اتخاذ القرارت التي تخص عمليات التفاعل الاجتماعي وخصوصا"أختياراتها في تقرير مصيرها باختيارها لحياتها الزوجيه وبالذات في مجتمعاتنا المتخلفه ، هل هناك بينها وبين الرجل من أختلاف في القوى العقليه الم تصبح الطبيبه والمهندسه والمحاميه والرئيسه والمعلمه والمدرسه والجندية والشرطيه والخ....؟!!!!

اذا" الى متى تبقى تعاني وتناضل من أجل نيل حقوقها ؟!!!! ما ذنب المرأة من الحروب التي يسببها الرجل من رؤساء الانظمة الرجعية والدكتاتورية في اختلاقها واشتعال لهيب ساحاتها بالرجال كالوقود لها والقضاء على الملايين منهم مما يفرز من مخلفاتها ترمل الافواج من النساء ومنهن من في رقبتهن اعداد من الاطفال ؟!!!! وفي مجتمعات تعاني من قوانين الرعاية الاجتماعيه في رعاية مواطنيها، فكيف الحكم وعلى من يقع مسؤولية كل ما تفرزه تلك الحروب من الاثار المدمرة لكل القيم والمبادئ الانسانيه وحقوق الانسان ؟!!!! فلا اعتقد بان حقوق المرأة محصورة أطلاق حريتها فقط في التبرج وما يمس شخصيتها بل هناك عوامل عديدة تدخل في أضافة حمل ثقيل الى حملها وتخلق لها المشاكل وتسبب حرمانها من مواصلة حياتها بشكل طبيعي وهضم حقوقها وأمتناعها من التمتع بها ، كم من حبيبة وعرروس قضى الحروب على احلامهن في بناء العش الذهبي وفقدن احبائهن ؟!!!!

كم من أمرأة وطفلة وقعن في شباك الانحراف والخروج من القيم الضالة على المجتمع بعد ان فقدوا من اوليائهن بسبب رعونة الرجال في مواصلة الصراعات القوميه والطائفيه ؟!!!! . لقد قيل قديما" (بأن دموع النساء تأسر عظماء الرجال) لأسباب كثيرة ، ومنها حاجة الرجل في التمتع بنعومتن حيث ينزل الرجل الى ادنى درجات الضعف أمامهن ، ان مايحدث اليوم في العراق ومن بعض الاحصائيات بأن هناك ملايين الارامل نتيجة الحروب الطائشه والصراعات الدمويه من يتحمل مسؤلية ذالك ؟!!!! كما في افغانستان ولبنان وكوردستان ودارفور وجنوب سودان .... الخ من المناطق الساخنه بالصراعات الدمويه والتي تنعكس اثارها سلبا" على الحياة الزوجيه ومنه تختل الموازنه الطبيعيه والتي هي اصلا" مختله منذ الحروب العالميه نسبة الى الرجل والمرأة ؟!!!!

اذا" ينبغي على المرأة ان ترفع " صوتها عاليا" من اجل السلم والاستقرار في العالم لتضع نهاية لأنهار من الدماء قبل الدموع التي تزرف عل فقدان الاحبة عليها ، ان لا تتردد بالدفاع عن الحق بشكل عام وعلى كافة المستويات ومن خلاله تقضي على الاسباب التي تفتح الابواب امام المعانات والمؤاسات ، وعليها ان تحارب المجرمين الذين يتاجرون بجسد جنسها لتبقى تحتفظ بمكانتها الطبيعيه المرموقه في المجتمع وتحافظ على كرامة المرأة بشكل عام . هناك اسباب عديدة تجعل من النصف الثاني في المجتمع ان تكون ضحية لثورة الرجل وهيجانه . أتمنى للمرأة كل الخير والسعادة والمحبة وان تحتفل باعيادها وهى جمعت قواها وخلقت منها قوة تقاوم بها اعدائها والمسيئين اليها . لنعمل جميعا" من اجل مجتمع خالي من الفروقات والصراعات والحروب ، لنجعل من عيد المرأة عيدا" حقيقيا" تنشر عطر الاخوة والمحبة والمساوات بين الناس جميعا" بعيدا" عن التفرقة والتميز العنصري .

خسرو ئاكره يي –08-03-2008
 
 
 
 
© Copy rights 2006 kurdistan-times.com all rights reserved
Designed by NOURAS
Managed by Wesima